الميرزا القمي
97
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
البحار عن نوادر الراوندي ، وعن مجالس ابن الشيخ ، وفي غيرهما من الروايات أيضاً إشارات ( 1 ) . ومنها : التأهّب لصلاة الفريضة قبل دخول وقتها ، لإيقاعها في أوّل الوقت . فلا يدخل فيه ما لو أراد تسهيل الأمر ، لتعسّر تأخيره حتّى يدخل الوقت للبرد أو الكسل أو غير ذلك ، ويدخل فيه ما لو علم عدم تيسّر الصلاة له أوّل الوقت ، لكن يريد التهيّؤ ( 2 ) للشروع فيها أوّل زمان التيسّر . والدليل عليه بعد الشهرة : ما رواه في الذكرى : « ما وقّرَ الصلاة من أخّر الطهارة لها حتّى يدخل وقتها » ( 3 ) . وقضيّة هذه الرواية وكلام الأصحاب : أنّ هذا الوضوء هو وضوء الصلاة ، لا أنّه مسقط عنه ، إذ لم يثبت مما ذكرنا في أوّل الباب ، إلَّا أنّ وجوبه لا يثبت إلَّا بعد دخول الوقت ، لخصوص ( 4 ) الآية والرواية ، وإن كان مقتضى الوجوب الغيريّ عدم التقييد ، أمّا شرطيته له فلا اختصاص لها بدخول الوقت ، فإذا ثبت الدليل على استحباب التقديم فلا يلزمه حزازة . ويمكن الاستدلال عليه بما دلّ على استحباب إتيان الصلاة في أوّل الوقت أيضاً ، لأنّ الأوّل الحقيقي من أفراد الأوّل العرفي ، فيشمله ، ولا يمكن إلَّا بالإتيان به قبل الوقت . مع أنّ عموم ما دلّ على حُسن استباق الخيرات والمسارعة إلى المغفرة ( 5 ) مع عدم ثبوت المنع من تقديم الشرط وشمول أدلَّة إثبات
--> ( 1 ) البحار 80 : 238 ، 304 ، 312 . ( 2 ) في « ح » بالتهيّؤ ، وفي « ز » : للتهيّؤ . ( 3 ) الذكرى : 96 . ( 4 ) في « ز » : بخصوص . ( 5 ) وهما قوله تعالى * ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ . آل عمران : 133 ، وقوله تعالى * ( وسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ . البقرة : 148 ، المائدة : 48 .